Site Loader

نظرة على التنوع في بيئة العمل مع جوزفين فورد

جوزفين فورد
مجموعة جنرال إلكتريك للمرأة،
المدير المعاون الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا وتركيا
العضو المنتدب لجنرال إلكتريك كابيتال، إدارة المخاطر في الشرق الأوسط، تركيا وأفريقيا

يُعتبر التنوع من القضايا المثيرة للجدل والمهام الصعبة التي تفرض تحدياً كبيراً في يومنا هذا. وبعيداً عن الكلام المنمّق نتوجه إليك بالسؤال: كيف ساعد فريقك في إيجاد حلول مجدية على أرض الواقع العملي بالنسبة للمرأة في كافة أنحاء المنطقة؟

تهدف مجموعة جنرال إلكتريك للمرأة إلى تعزيز التطور المهني لدى السيدات العاملات في أماكن عملهن، من خلال توفير التوجيه، والتواصل وبناء العلاقات، وتنمية المهارات، والحصول على التدريب في المسارات الوظيفية المختلفة. يكمن هدفنا الرئيسي في تطوير وتدريب السيدات الموهوبات وتشجيعهن للاستمرار في العمل، وبالتالي زيادة معدلات تنوعنا. إن جُلّ ما نقوم به يوظّف في سياق تعزيز التنويع ودفعه للأمام. ونحن نركز على التعاون والعمل المشترك مع فريق الموارد البشرية والإدارات لنضمن الدور المؤثر لمجموعة جنرال إلكتريك للمرأة.

إن مساعدة السيدات في شركتنا على بناء صلاتهن الشخصية مع غيرهن من السيدات وإمكانية الوصول والتواصل مع القادة في المنطقة والشركة، هو أحد أهم مجالات عملنا. أعتقد أننا كنساء غالباً ما نقلل من قيمة العلاقات، فنحن لا نصرف الوقت اللازم لبناء العلاقات الشخصية التي يمكن لها أن تكون مفيدة جداً عندما يتعلق الأمر بالحصول على وظيفة أفضل، أو توسيع وزيادة العلاقات. إننا كلما سنحت الفرصة وجاء أحد القادة إلى المنطقة ندعوه/ ندعوها إلى جلسة حوار مع السيدات في المنطقة حيث تطرحن الأسئلة المتعلقة بوظائفهن وتحصلن على الإجابات عليها. تعتبر هكذا ندوات فرص رائعة للتواصل غير الرسمي، ونسبة الإقبال عليها جيدة. كما نقدم العديد من الدورات التي تركز على تطوير المهارات. وندوات في مجال الحسابات لغير العاملين فيه، أو نصائح حول مهارات “العروض التقديمية” لمساعدة عضوات شبكتنا ليصبحن أكثر فعالية في بيئة الأعمال. نحن ملتزمون بأن تقوم مجموعتنا بتطوير السيدات بأسلوب يساعدهن على بناء حياتهن المهنية بطريقة تضيف المزيد من القيمة للشركة.

هذا مثير للاهتمام، وكيف يعمل فريقكم على تحقيق ذلك؟

نحن نقوم بإدارة مجموعتنا كما تدار أي شركة، فلدينا خطة تشغيلية، أسلوب وطريقة عمل وفريق إداري. نعين القادة ممن يتحلون بقدر عالٍ من المسوؤلية، ونتأكد من معاملة عملائنا بما يليق بهم، سواء كنا نتحدث عن السيدات اللاتي ينتمين إلى المجموعة أو الشركات اللاتي يعملن فيها. ففي نهاية المطاف، نحن منظمة تطوعية ونعتمد على الأشخاص الملتزمين الذين لديهم الاستعداد للقيام بهذا العمل فضلاً عما يضطلعون به من مهام يومية.

ويرجع نجاحنا إلى المشاركة والالتزام من جانب السيدات اللاتي يُدرِن المراكز في جميع أنحاء المنطقة. فنحن لم ولن نتمكن من فعل ذلك لولا جهودهن. أود أن أشير إلى أننا نعمل مع فريق الموارد البشرية والإدارات لنجعل من مجموعتنا أداة للتنمية. إن مجموعتنا هي مكان رائع تحصل فيه السيدات على الخبرات القيادية الهامة للتطوير المهني والتنمية. ونحن نوفي الإداريين القادة بالمعلومات حول السيدات اللاتي يساعدن في تحقيق نجاحنا كتشجيع لهن. إن العمل في مجموعة جنرال إلكتريك للمرأة يشكل تحدياً كبيراً، ولكنه في نفس الوقت مفيد ومجزٍ إلى حد بعيد. وخلال عملي فيها التقيت بالعديد بالسيدات المدهشات والمُلهمات من خلفيات متعددة. ويأتي إطلاق شبكتنا لمركزين جديدين في المملكة العربية السعودية وقطر كدليل على أن النجاح يقود إلى نجاح آخر، وهذا مصدر فخر لي.

كيف تقوم القيادات النسائية على زيادة التوعية حول التنوع في المنطقة؟

بالنظر إلى الإحصائيات، نجد أنه مازال هناك الكثير لننجزه. وعلى الرغم من تطوّر القوة العاملة ونموها بصورة ملحوظة إلا أن هذا لا ينطبق على نسبة قوة المرأة العاملة. بل وأكثر من ذلك، فإنه يوجد عدد قليل جداً من اللواتي يشغلن أدواراً ومناصب تقنية أو تجارية. من هنا، فإن الخطوة الأولى التي نقوم بها هي بدء حوار مع قادة الأعمال في المنطقة لشرح الأسباب الكثيرة التي تجعل من التنوع عاملاً حاسماً في النجاح.

كما نشارك الأبحاث ودراسات عن أفضل الممارسات العملية، ونطرح المواضيع ونثير النقاشات في اجتماعات الإدارة، ونتعرف على ما تقوم به الإدارة لتعزيز وتشجيع ثقافة التنوع. فالتنوع في مكان العمل هو ليس مجرد خيار صحيح فحسب، بل أكثر من ذلك، إنه خيار ذكي يجب القيام به، وهناك الكثير من الأدلة الملموسة التي تدعم هذه الفرضية، أحدها أننا كشركة عالمية لديها قاعدة عملاء واسعة ومتنوعة حول العالم، الكثير من صناع القرار الذين نتعامل معهم هم من النساء.

علمنا أنك قمت باعتماد تقنية مثيرة للاهتمام تدعى “التوجيه العكسي” هلا أخبرتينا عنها؟

إذا لم تكن الشركة أصلاً تعتمد التنوع في التوظيف، فإنه من الصعوبة بمكان جذب قوة عاملة متنوعة، والسيدات عادة لا تبدين رغبة بالعمل لدى شركة لا تأبه لمسألة التنوع. من هنا تلعب تقنية ” التوجيه العكسي” دوراً هاماً في دفع وتشجيع القادة في المنطقة على تعزيز التنويع في شركاتهم ومؤسساتهم، لذا طرحنا السؤال التالي: كيف يمكن تعريف القادة ورجال الأعمال بأهمية التنوع والتحديات التي تواجهها المرأة؟ وقد جاء الجواب من داخل مجموعتنا.

إن تقنية التوجيه العكسي بسيطة للغاية؛ حيث يتم تعيين مدير للعمل مع موظفة مبتدئة، ليكتشف عن قرب المشاكل والتحديات التي تواجهها هي وزميلاتها في العمل. وهذا بحد ذاته خطوة أولى في سبيل بدء الحوار حول التنوع.

كيف يمكننا جذب النساء ومساعدتهن على الاندماج أكثر في المناصب الوظيفية غير تلك التي اعتادت عليها؟

لا شك أن نسبة السيدات اللاتي يشغلن مناصب وظيفية في القطاعات التقنية والتجارية منخفضة جداً، وبصورة أخص، في المناصب القيادية العليا. لذا فإن استقطابهن وتشجيعهن للعمل هو أمر بالغ الأهمية.

وهنا تبرز أسئلة عديدة؛ أولاً، عملية التوظيف، والأهمية التي تعطى للمرأة فيها. هل هي مجدية، أم يجب أن نعيد النظر فيها؟ وكيف يمكننا أن نساعد المرأة على إيصال صوتها؟ كيف يمكننا إشراك الموظفات بصورة أكبر في العمل وتحفيزهن للاستمرار في العمل؟ كيف يمكن للنساء أن يساعدن بعضهن البعض على الصعيد المهني؟ كيف يمكننا أن ندرك ونقيّم الخصائص السلوكية المتنوعة والمواقف المختلفة للقادة ورجال الأعمال، بدلاً من اعتماد نهج واحد محدد؟ كيف يمكننا تحدي الصور النمطية والتحيزات؟ كل هذه الأسئلة الكبيرة والهامة تحتاج لمناقشة صريحة وواضحة للإجابة عليها.

ما هي النصيحة التي تقدمينها للجيل القادم من القيادات النسائية؟

من البديهي أنه لن يجدي التنوع النفع المطلوب إذا لم يطبق على نطاق واسع. أشجع المرأة على إظهار خبراتها وقدراتها، لتحصل على التقدير الذي تستحقه، وبالتالي على الترقية. وأنصحها بأن تعتز بإمكانياتها، فهي لم تحصل على العمل إلا لأنها كفؤ له، ولأنها ذكية بما يكفي لتضطلع بالمهام الموكلة إليها. وأقول لها؛ كوني جريئة، ثقي بنفسك، عبري عن رأيك، واطرحي وجهات نظرك وشاركيها مع الأخرين.

أثناء حضوري للعديد من الاجتماعات، راودتني أفكار كثيرة، لكني كنت لا أتجرأ على طرحها لظني بأنها غير جيدة بما يكفي، لأتفاجأ بأن من يجلس جانبي يطرح الأفكار أو الفكرة ذاتها، ليحصل على ثناء المدير عليها.

Industry: Energy

Country: Kingdom of Saudi Arabia, Middle East

Keywords: