النمو معاً: تسليط الأضواء على المجموعات بقلم تيم ريتشاردز

النمو معاً: تسليط الأضواء على المجموعات بقلم تيم ريتشاردز
April 09, 2013 at 03:04pm

تيم ريتشاردز
المدير العام
شؤون وسياسات الحكومة في جنرال إلكتريك

من الأمور الرائعة التي تميّز العمل لدى جنرال إلكتريك هي فرصة التعرّف على مواضيع جديدة والتوصّل إلى اكتشافات مثيرة ومفاجئة. منذ بضعة أسابيع، شاركت في لجنة المؤتمر العالمي للاستثمار في مراكش، شمال أفريقيا.

كانت مناقشة المجموعات إحدى المواضيع المطروحة. “المجموعة” هي موقع تعمل فيه مجموعة من الشركات ذات خطّ الأعمال ذاته. في الكثير من الأحيان تكون هذه مؤسسات تعليمية تقوم بتوفير القوى العاملة المؤهلة وإجراء البحوث الأساسية. إضافة إلى ذلك، تنظر الحكومات إلى هذه المجموعات كاستراتيجية هامة للتنمية الاقتصادية؛ فالعديد منها يقوم بإنشاء مجموعاته الخاصة من خلال برامج وحوافز فريدة. وادي السيليكون، مدينة دبي للإعلام ومدينة مصدر هي ثلاثة أمثلة على ذلك- ظهرت الأولى بشكل عضوي في حين أن الأخيرة كانت مبادرة بتمويل حكومي.

خلال عملية التحضير لحلقة التناقش هذه، وجدت أن المجموعات تشكّل جزءاً أساسياً من قصة جنرال إلكتريك ومستقبلها. فتجربة جنرال إلكتريك الخاصة اليوم تكشف أنه يمكن للمجموعات أن تكون فعّالة للغاية، وحتى أن تكرّر نفسها. فهي قادرة على مساعدة دول شمال أفريقيا في البحث عن الابتكار وخلق فرص العمل، وتقديم الفرص للشباب وغيرها من أهداف الاستدامة.

تُشرك أفضل المجموعات القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والبحثية والحكومة. تقوم كلّ منها بتأدية مهامها الأساسية إلا أنها قد تعمل بالتعاون أيضاً. في ما خصّ دور الحكومة في تخطيط المجموعات وأهميته، يبقى ذلك موضوعاً قابلاً للنقاش. لكن في إطار أيّ نموذج كان، من الضروري للحكومة أن توفّر البنى القانونية والتنظيمية التي تقدّم الوضوح والأمن للأعمال وتشجّع روح المبادرة.

تقدّم المجموعات أيضاً فرصة لتجربة مفاهيم جديدة، بما في ذلك الأطر القانونية والتنظيمية التي قد لا يكون البلد مستعداً لسنّها على الصعيد الوطني. يتماشى هذا النهج مع البنى القانونية والتنظيمية الخاصة بالتجارة في مناطق التجارة الحرّة. كذلك، يمكن للمجموعة أن تقدّم الفرصة لتعزيز بيئة الأعمال في البلاد على نطاق يمكن إدارته.

قام تواجد جنرال إلكتريك بتحفيز تطوير مجموعات كثيرة خاصة بصناعة محدّدة حول العالم. في معظم الحالات، ظهرت المجموعات بشكل عضوي وليس وفقاً لخطة محددة، إلا أن النتيجة النهائية كانت ظهور مجموعة. مثال على ذلك هو بلفور، فرنسا، حيث أن الأعمال التي هي اليوم منتجات الطاقة أوروبا من جنرال إلكتريك، كانت قبلاً جزءاً من ألستوم. شركة توربينات الغاز هذه، بالإضافة إلى التوربينات البخارية من ألستوم والشركات القاطرة، قد شكّلت القدرة الصناعية الأساسية في بيلفورت التي اجتذبت مجتمعاً نابضاً بالحياة من المورّدين والمؤسسات التعليمية التي تركّز على تلك الصناعات الثقيلة.

كذلك، ومن أوّل مرحلة من تطويرها، كانت مقرّات توليد الطاقة ومركز التصنيع لجنرال إلكتريك في سكينيكتدي، نيويورك. قامت جنرال إلكتريك أيضاً ببناء مركز البحوث العالمي الرائد في نيسكايونا المجاورة. وبالتعاون مع الجامعات التقينة ذات المستوى العالمي أمثال معهد رينسيلار البوليتكنيك، ونظام جامعة ولاية نيويورك، وكلية الاتحاد، أدّى تواجد جنرال إلكتريك إلى تطوير سلسلة توريد واسعة وعميقة، وقدرة تطوير التكنولوجيا، وقوّة عمل متطوّرة في المنطقة. من جانبها، قدّمت ولاية عاصمة نيويورك إطار عمل قانوني وتنظيمي مستقرّ وداعم لمشاريع الأعمال. بالمختصر المفيد، أدّى مباشرة تواجد جنرال إلكتريك بالتعاون مع عوامل حاسمة، إلى تكوّن “مجموعة” توليد الطاقة في مقاطعة نيويورك، والتي تتضمّن شينيكتادي، وذلك قبل وقت طويل من اعتراف الأكاديميين وخبراء التنمية بمفهوم المجموعات.

هناك نتيجة طبيعية لهذا التاريخ. فبالإضافة إلى العديد من المدن الصناعية في الشمال الشرقي الأمريكي، انخفضت أهمية شينيكتادي كمركز تصنيع في السبعينات والثمانينات. وبالرغم من ذلك، بقيت العناصر الرئيسية من المجموعة الأصلية وبقي الأشخاص ذوي الخبرة العميقة في مجال الطاقة في منطقة العاصمة على الرغم من التراجع الصناعي. بعد ذلك، شكّلت تلك المؤسسات وأؤلئك الأفراد الأساس لمجموعة صناعية في المجال ذاته لكن بطلّة جديدة- وهذه المرة في مجال التكنولوجيا الصديقة بالبيئة. وفقاً لدراسة أجراها معهد بروكينغز منذ عامين، إن منطقة العاصمة نيويورك تقدّم اليوم أعلى نسبة من الوظائف الصديقة بالبيئة في الولايات المتحدة. وتستند جنرال إلكتريك اليوم إلى الخبرة في الطاقة والخبرة التقنية في المنطقة بهدف بناء قدرات تصنيعية وتجارية جديدة في الشركات مثل البطاريات وتوربينات الرياح. حتى مصنع التوربينات البخارية الأصلي الذي لا يزال يعمل، يشهد اليوم زيادة في إنتاج الطلبات في التوليد المشترك للحرارة والكهرباء، والدورة المركبة، والطاقة الشمسية.

هنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، تستثمر جنرال إلكتريك بالشكل ذاته في مجموعات. فمركز الابتكار الخاص بنا في المملكة العربية السعودية متمركز في وادي التقنية، الدمام، ونحن نبني “مركز إبداع بيئي” جديد في مدينة مصدر في أبوظبي. جنرال إلكتريك هي أيضاً شريكة في مشروع مشترك يقوم بتصنيع شبه موصّلات للمعدات الكهربائية في المنطقة الحرّة في طنجة. في جميع هذه الحالات، سوف نستفيد من وجود المؤسسات التعليمية والتدريبية المهمّة، وأهمّ العملاء، وحتى بعض المنافسين.

في شمال أفريقيا، نأمل أن نرى نمواً كبيراً في بعض القطاعات التي نعمل ضمنها. بعد تحقيق النمو في تلك البيئة، نأمل أن نبني مشاريع مشتركة للتصنيع، وتطوير المنتج المحلي ومورّدي الخدمات، بالإضافة إلى توظيف فريق عمل خدمة مدرّب في مجال الطاقة. إذا أمكننا تحقيق ذلك من خلال الاستخدام المبتكر للمجموعات بهدف تعزيز الاستثمارات المستدامة الخاصة والعامة، ستكون جنرال إلكتريك وأمثالها من الشركات هناك للاستفادة من تلك القدرة.

اترك جواباً

تعليقك يتعين الموافقة عليه من قبل شركة جنرال الكتريك قبل ان تظهر. شكرا لكم على صبركم. إذا كان لديك أي أسئلة ، يرجى قراءة جنرال الكتريك