حوار جنرال إلكتريك مع مهندسات حول زيادة نسبة عمل النساء في أماكن العمل

حوار جنرال إلكتريك مع مهندسات حول زيادة نسبة عمل النساء في أماكن العمل

February 09, 2017 at 04:02pm

توقفت فلورنس فوجلر عن عملها لوهلة كي تستجمع أفكارها حول تبسيط عملها بما يكفي لكتابته في تقرير، حيث شرحت أن مهمتها تتمحور حول معرفة كيفية الحصول على مزيد من الطاقة من الفحم من خلال فك تعقيدات الديناميكا الحرارية.

عكف المحرر على تدوين ملاحظات فوجلر – بدقة – ما وصفته بأنه يُعتبر أحد أساسيات استخراج البخار وكيف كان بمثابة ثورة في صناعة الطاقة. لم تكن قصة فوجلر هي القصة الوحيدة التي جذبت اهتمام شينيكتادي ووركس للأخبار، فقد كانت فوجلار شخصيًا قصة مثيرة – فهي قصة فتاة حصلت على شهادة في الهندسة الكهروكيميائية من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

بدأت أحداث القصة في 1923. حيث تزوجت فوجلر من المهندس بروس باكلاند، زميلها بشركة جنرال إلكتريك، وتركت الشركة لمدة 16 عامًا متتالية، إلا أنها عادت مرة أخرى في عام 1942. وتقاعدت من منصبها كمهندس تطبيقات نقل الحرارة في عام 196. واشتُهرت فوجلار في الأوساط المهنية بأنها “سيدة تحويل الحرارة العظيمة”، وذلك وفقًا لنعي كُتب عنها.

مُنحت فوجلر في وقت مبكر على لقب منحته إياها مقالة سنسيناتي بوست “نساء جنرال إلكتريك” ، وهي مجموعة صغيرة، إلا أنها مجموعة مهندسين مؤثرين بشكل كبير، حيث عملوا على أول محرك طائرة أسرع من الصوت من إنتاج جنرال إلكتريك. بلغت أهمية هؤلاء النساء نفس الأهمية التي بلغتها العاملات في وكالة ناسا، اللاتي ساعدن في وضع جون غلين في مداره، ونساء جامعة هارفارد اللاتي ساعدن علماء الفلك في قياس حجم الكون، وأنهن أثبتن أن الذكاء لا يعرف جنسًا بعينه.

تضم نساء جنرال إلكتريك كل من، لورين إنغراهام، وبيتي لو بيلي، إليانور سمبل، وجانيت نيلي، حيث عملن بشكل وثيق مع المحرك النفاث الرائد جيرهارد نيومان، كما استُخدمت خبراتهن بالرياضيات والفيزياء لتصميم محرك نفاث متقدم في أعقاب الحرب العالمية الثانية. قالت لورين إنغراهام في حديث لها مع جريدة واشنطن بوست خلال عام 1956: “عندما بدأت الذهاب إلى اجتماعات الهندسة التكنولوجية، كانت الرجال تحدق بي مذهولة – امرأة مهندسة!”، وأضافت: “والآن، عندما أتحرك في الغدوة والريحة، فإنهم يرمقونني بنظرة خاطفة”.

كانت فترة الحرب العالمية الثانية فترة محورية بالنسبة إلى النساء اللائي حللن مكان المهندسين الرجال الذين تمت دعوتهم للمشاركة في القوات المسلحة. وبحلول عام 1940 بلغ عدد المهندسات العاملات في الولايات المتحدة قرابة 800 مهندسة، وذلك وفقًا إلى ملف بوست. وبحلول الوقت الذي نُشرت فيه القصة بعد 16 عامًا، فإن عدد المهندسات زاد إلى نحو 4000 مهندسة.

واليوم، أصبحت الأعداد أفضل بكثير، إلا أنها ما زالت بعيدة كل البُعد عما يمكن أن يكون. حيث تشكل النساء ما نسبته 14% من إجمالي عدد المهندسين في الولايات المتحدة، وما نسبته 25% فقط من المختصين في مجال تكنولوجيا المعلومات. وبحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل. فإن النساء العاملات في مجالات الفضاء والهندسة الميكانيكية تشكل نسبة أقل من 10% من إجمالي القوى العاملة. وحاليًا، توظف جنرال إلكتريك 14700 امرأة في مجال الهندسة، والتصنيع، وتكنولوجيا المعلومات، وإدارة المنتجات، وهي نسبة تمثل نحو 18% من إجمالي القوى العاملة الفنية لدى الشركة. وتسعى جنرال إلكتريك بقوة من أجل وضع خطة لزيادة أعداد العاملات بنسب كبيرة من خلال توفير 20 ألف امرأة عاملة في مجال STEM لدى جنرال إلكتريك بحلول عام 2020، وهو ما يحقق تمثيل عادل بنسبة 50:50 لمستوى وظائف الدخول التقنية.

وتؤمن جنرال إلكتريك أن هذا النهج يبني مؤسسة قوية بالفعل. فإن أحدث فريق لبرنامج تطوير الهندسة إديسون مكون من 50% من السيدات – وهو ما يقرب من ثلاثة أضعاف المعدل الوطني من النساء خريجات الهندسة. توفر شبكة نساء جنرال إلكتريك ذات الـ 20 عامًا تقاسم المعرفة والإرشاد للنساء في جميع مراحل حياتهن المهنية. كما تقول جنرال إلكتريك أن هناك نحو 50 ألف موظف نشطين لدى 150 مركز في 50 دولة حول العالم.

وبالطبع، فإن على النساء ليشغلن هذه الأدوار والوظائف، فإن عليهن دراسة الهندسة أولا. وتقول إنجراهام أنها كانت الفتاة  الوحيدة في صفوف كلية الهندسة. والعديد من المهندسات العاملات حاليًا لدى شركة جنرال إلكتريك مررن بهذه التجربة أيضًا. تقول أماندا بريدن، مديرة قسم هندسة التصنيع لدى شركة جنرال إلكتريك للرعاية الصحية: “من بين 30 طالبًا في الصف، كان هناك ثلاثة طالبات فقط – وكنا نحن الثلاثة نعرف بعضنا البعض. لذا، فإنه من الطبيعي عند دخولك إلى المجال، خاصة مجال الهندسة الميكانية خاصة، فإنك ستفهم لماذا كل مَن يسيطر على تلك الصناعة هم الرجال”.

وبدورها، تقوم جنرال إلكتريك لموازنة هذا الجانب من المعادلة. ففي عام 2011 أطلقت الشركة برنامج جنرال إلكتريك للبنات، والذي يهدف إلى تشجيع الفتيات والسيدات الشابات تنمية اهتماماتهن بمجال STEM. رايان بوهم المطور لنظام بريديكس لشركة جنرال إلكتريك للرقمنة، والتي شاركت بقوة في برنامج جنرال إلكتريك للبنات. وتقول رايان أن البرنامج يقوم بعرض التكنولوجيا المستقبلية المحتملة وكيفية الوصول إليها. وتضيف: “هذه هي الأشياء الرائعة التي أقوم بها، وتستطيع أنت أيضًا القيام بها”.

وتلك النشاطات هي بالفعل أفضل ما قامت به “بوهم” وزملائها في جنرال إلكتريك. وفي هذا الشأن تجاذبنا أطراف الحديث مع ستة من السيدات المديرات الفنيات حول وظائفهن، وحول كونهن سيدات في مجال التكنولوجيا وما واجهنه في جنرال إلكتريك.

لبنى توفيق

ما الذي تحبينه في الهندسة الكهربائية ؟
إن من المثير للاهتمام حول الكهرباء أنها غير مرئية، لا يمكن الإمساك بها، فقط نشعر بها. ولهذا وكمهندسة كهرباء عليك استخدام كلٍ من خيالك وعلمك.

هل لديك قدوة يُحتذى به؟
قدوتي هم عائلتي، نحن ثلاثة أخوات وأم. توفي أبي في صغرنا. لذا فنحن أربعة نساء مستقلات نحاول اكتشاف الأمور بأنفسنا. نعتمد فقط على بعضنا البعض ولكننا مستقلات عن الأخريات.


أخبرينا عن خبرتك كمهندسة تعمل في الشرق الأوسط؟
ليس من المألوف للعملاء والمقاولين والجميع هنا أن تعمل بينهم امرأة. فعندما جئت حديثًا، قلت: “حسنًا، ما الذي سيحدث؟ وكيف سأتعامل مع هذا؟ في الحقيقة وجدت زملائي في جنرال إلكتريك يساعدونني كثيرًا في الشهور الأولى لعملي هنا. إنه شعور داخلي مثل “أستطيع فعلها”. فعندما تجد مثل هذه الثقة في النفس .. سيثق بك جميع من حولك”.

لان كونكيل

لماذا اخترتي جنرال إلكتريك؟
ما جذبني للعمل هنا في جنرال إلكتريك للرعاية الصحية بشكل عام هو حقيقة أنني أستطيع أن أؤثر في حياة الناس ومساعدتهم ليصبحوا أصحاء، مما يحسن من قدرتهم على العيش ويجعلهم سعداء. تستطيع القول بأن الثقافة المحيطة بتنمية المواهب هي السبب.

حدثينا عن تجربتك كامرأة في جنرال إلكتريك؟
عندما التحقت للعمل في جنرال إلكتريك، وجدت العديد من النساء يمثلن قدوة يحتذى بهن. ترهن وتقول “مرحبًا، إنهن يفعلنها وينجحن. أستطيع أن أرى مستقبلي في تلك الشركة مثلهن”. فأنا أرى نفسي على قدم المساواة مع أي أحد، وفي أي اجتماع، ومع أي فريق، وأعتقد أن هذا ما حدث معي منذ البداية، حتى خلال فترة التدريب. لم يحدث أن كنت في أي موقف وشعرت أنني وحيدة.

بما تنصحين المهندسات الصاعدات؟
إذا كنتن في مجموعة، تأكدن أن هؤلاء من لا يقومون بكل العمل ويتركوا لكم إدارة المشروع أو نقاط القوة .. فأنتن حينها تتخذن صلاحية لعمل الجزء التقني للمشروع.

أماندا بريدين

ما هو المميز بالنسبة لك في أنظمة تقنيات الاتصالات كمشروع للمستقبل؟

“نحن بدأنا بورقة بيضاء فارغة نحاول أن نتحدى كل تصميمات الهندسة منذ 5 أو 10 أعوام لتصميم عملية التصنيع المثالية. نحن نعمل بأدوات متطورة ونعتمد على التجربة المستمرة لتصنيع اختبار هذه الأنظمة“.

ماذا ترين في المستقبل لشركة جنرال إلكتريك؟

“نحن نعمل على خلق تكنولوجيا متطورة في جميع قطاعات أعمالنا وخلق مصانع متميزة في جميع أنحاء العالم كل يوم، ولكن لا يزال لدينا بعض التقليدية في بعض من أعمالنا. محادثتنا في جنرال إلكتريك تكون دائمًا حول كيف ولماذا نحتاج أن ننتقل إلى الفضاء الرقمي للفوز، ولكن الأهم من ذلك هو إلى ماذا تحتاج القوى العاملة وسلسلة التوريد للقيام بذلك. نحن نسأل نفسنا دائماً كيف يمكن أن نصبح جوجل الجديدة في مجال التصنيع؟ كيف يمكن أن نغرز في ثقافة الأشخاص أن العمل في جنرال إلكتريك ممتع. أنه العصر الرقمي، مبهر لكن هل مرحب بنا؟ ونحن نتقدم كأننا شركة صناعية رقمية، أرى نجاح جنرال إلكتريك المستمر في الابتكار والجهود التي تحاول أن تجعل الشركة مصدر ترحيب وجذب وإبقاء للمواهب خاصةً بين جيل الألفية والآباء العاملين والأفراد الذين يبحثون عن فرص للتغيير”.

لماذا تعتقدين أن المساواة بين الجنسين أمر مهم؟

نحن جميعًا نستثمر لإنشاء هذه الشركة ودعم الأنظمة الخاصة بها للجيل القادم من المهندسين. وأعتقد وجود مساواة بين الجنسين يعزز التنوع وتشجيع الآخريات على الدخول في هذا المجال عند رؤية أشخاص يشبههن يعملن في شركات مثل جنرال إلكتريك”.

ماريز فرانسوا

ماذا تحبين في وظيفتك؟

أفضل القول إنه التحدي والتنوع. كوني مديرة للتقنيات، لدي الكثير من التبادلات مع العملاء والمعاهد الفنية لتوقع احتياجاتهم ودعم برنامج الأبحاث والتطوير وأيضًا لتحديد استراتيجية المبيعات والتسويق. كل هؤلاء من دول مختلفة بثقافات متعددة وطرق مختلفة للعمل”.

ماذا يثيرك حول المستقبل ومجال عملك وجنرال إلكتريك؟

“نحن في بداية ثورة جديدة. العالم الرقمي سوف يغير حياتنا وصناعتنا. هناك سيارات ذاتية القيادة، وطابعات ثلاثية الأبعاد، والروبوتات، كل ذلك يمثل فرصًا ضخمة لجنرال إلكتريك التي تستحوذ على مكانة مميزة في الفضاء الرقمي ولديها الخبرة لتنفيذ حلول فعالة في منتجاتها. في نفس الوقت علينا أن نواجه تحديات عظيمة مثل التغير المناخي. الطاقات المتجددة ستمثل 50% من إنتاجنا للطاقة في الأعوام القادمة. بمشاركتها في مجال الطاقة، جنرال إلكتريك ستصبح لاعبًا قويًا في هذا التحويل”.

ما هي النصيحة التي تقدمينها لأي امرأة عند اختيارها لوظيفة بعينها؟

“أعتقد أنه من المهم أن تشعر بالراحة وأن تحب ما تفعله. وهذا ليس للنساء فقط بل للرجال أيضًا. نحن نقضي فترات طويلة في العمل وعلينا أن نستمتع به”.

رايان بوهم

ما يثير اهتمامك في العمل مع المطورين على الإنترنت الصناعي؟

“أنا أحب حقًا العمل مع المطورين وعندما أرى اللحظة وهم يقولون: “يا إلهي هذا منطقي”. أحصل عليه ويمكنه أن يحسن من أداء عملي. نحن نطلق على ما نفعله الشركة الناشئة في شركة قديمة جدًا. على الرغم من وجود جنرال إلكتريك منذ فترة طويلة كل هذا فضاء جديد تمامًا. كل ذلك لديه ثقافة الشركة الناشئة، نحن نرى ماذا قد يعمل ونقوم بتطويره. المنتج يتغير يوميًا لتطويره دائمًا”.

كيف هو العمل في وادي السيليكون؟

“أنا أحبه جدًا. أن تكون محاطًا بكل هذه التقنيات أمر ممتع جدًا. عندما تقود في الشوارع وترى كل هذه الإعلانات التي تركز على التكنولوجيا. إنها في كل مكان”.

كيف تعتقدين أن المسارة بين الجنسين ستؤثر على مستقبلك في جنرال إلكتريك؟

“أعتقد أنها تجلب وجهة نظر مختلفة إلى العمل. أنت ترى شبه وجهة نظر كاملة للمشكلة. أنا أشعر بوجود نسبة متساوية متوازنة لتصل إلى شبه المنتج النهائي”.

لورا ديال

لماذا تخصصتي في مجال المعادن الصناعية؟ 

عندما ذهبت للمدرسة الثانوية كنت أطمح لأكون أستاذة جامعية. ثم تم تكريمنا من الحكومة للعمل في شركة صغيرة كانت مهتمة بأبحاثي لإنتاج منتجات جديدة. مشروع بحثي لم يتغير كثيرًا لكني أصبحت أكثر حماسة لأن هناك شخصًا عرف كيف يمكن أن يستخدمها. وما أدركته أيضًا أنه يجب أن يكون لدي هدف واضح ليحفزني”.

لماذا مركز أبحاث جنرال إلكتريك؟

“كان لدي الشعور أنه يمكن أن أقوم بالبحث والتطوير الذي أريده، البحث في بعض الأساسيات لكن مرتبطة باحتياجات منتج معين. لقد اعتقدت أن ترك المدرسة هو وظيفة أحلامي.”

ماذا يمكن أن تكسب جنرال إلكتريك بتحقيقي المساواة بين الجنسين؟

“المرأة معروف عنها أنها راعية. وهذا يكون ذو قيمة في منظمة كبيرة وجعل الأشخاص لا يشعرون كأنهم فقدوا في التيار. لذلك أرى القيمة في خلق تنوع في القيادة. هناك نسبة 50/50 للنساء في الولايات المتحدة وليس هناك سبب ألا تكون في كل شيء أخر”.

تم نشر القصة الأصلية على تقارير جنرال إلكتريك

(Visited 7 times, 1 visits today)

بيانات إضافية

اترك جواباً

تعليقك يتعين الموافقة عليه من قبل شركة جنرال الكتريك قبل ان تظهر. شكرا لكم على صبركم. إذا كان لديك أي أسئلة ، يرجى قراءة جنرال الكتريك