عالم صناعي رقمي: الإنترنت الصناعي وإنترنت الأشياء الكبيرة

عالم صناعي رقمي: الإنترنت الصناعي وإنترنت الأشياء الكبيرة

October 19, 2015 at 01:10pm

من العصر الحديدي وحتى عصر المعلومات، يستخدم الناس أحدث الوسائل التي يتوصلوا لها لمواجهة أكبر التحديات.

فمنذ ثلاثة آلاف عام، قام الناس في عمان والإمارات العربية المتحدة بتصميم وحفرالأفلاج، وهي قنوات للري ذات تصميم معقد تحت وفوق الأرض. مما قدمت الحل لمشكلة توفيرمياة الرى بكميات كبيرة.

اليوم، يتجه العاملين بقطاع البنية التحتية والشركات والحكومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى إنترنت الأشياء أو”إنترنت الأشياء الكبيرة” لمواجهة التحديات الملحة للعمل بكفاءة أكبر للحفاظ على الموارد المهمة وتقليل التأثير على البيئة وتحسين الإنتاج وتقديم خدمات مميزة للعملاء.

من الطاقة والمياه والرعاية الصحية والنفط والغاز وحتى الصناعة والنقل، لدى لإنترنت الصناعي الإمكانياة للتأثير بدرجة كبيرة. تقدر جنرال إلكتريك أن الإنترنت الصناعي سوف يحدث نموا في الإقتصاد بقيمة 800 مليون دولار في الشرق الأوسط من الآن وحتى عام 2030. وعالميا، سوف يصل النمو إلى 15 تريليون دولار في هذه الفترة.

ذكر د/ ماركو أنونزياتا، رئيس الشئون الاقتصادية لشركة جنرال إلكتريك أن هناك رابط مباشر بين أفلاج العصر الحديدي والإنترنت الصناعي.

يذكر د/ أنونزياتا أن تعامل الإنسان مع الماكينات والتكنولوجيا تم على ثلاث مراحل. ففى المرحلة الأولى – مستشهدا بمثال الأفلاج –قام الأشخاص بإستغلال التقنيات لتقليل العبء الجسدي في الزراعة، فبدلا من حمل المياه من مصادرها إلى حقول الري، سمحت الأفلاج بنقل المياه في قنوات يمتد طولها إلى 10 كيلو مترات فى بعض الأحيان إلى القرى والحقول الزراعية.

وفي المرحلة الثانية، تم إستخدام الماكينات لتقليل العبء الجسدي لصناعة الأشياء.

ويقول د/ أنونزياتا أن المرحلة الثالثة أنه سيتم إستخدام الماكينات لتقليل عبء تحليل البيانات والتحكم في وظائف الماكينات، حيث يمكنها الآن أداء مهام أكثر بدقة أكبر وبسرعة أكثر. وأساس المرحلة الثالثة هو تحليل البيانات الكبيرة والإتصال بالإنترنت وخدمات الحوسبة السحابية والحساسات وبرامج تحليل البيانات.

في وسائل الإعلام، يعرف ذلك ب “انترنت الاشياء” وهو يركز على توصيل أجهزة المستهلكين في البيوت بأجهزتها العديدة، بما فيها الهواتف الذكية، متصلة عن طريق الحوسبة السحابية لتسهيل وتحسين حياتنا.

إن اهمية انترنت الاشياء عالميا و على مستوى المنطقة واضحة جدا، و ليس فقط بسبب التغطية الاعلامية الكبيرة. على سبيل المثال، على مدار الثلاث اشهر القادمة في دبي وحدها، سيكون هناك ثلاث احداث كبيرة عن إنترنت الاشياء والإنترنت الصناعي للأشياء. من ضمنهم GITEX ثالث اكبر حدث في العالم في مجال التكنولوجيا، و سيتضمن مؤتمر لمدة يوم كامل مخصص ل “إنترنت الاشياء”، وبرنامج جنرال إلكتريك Minds+Machines الذي يركز على الإنترنت الصناعي للأشياء و منتدى العالم لإنترنت الاشياء باستضافة شركة سيسكو و برعاية جنرال إلكتريك للبرامج.

مما لا شك فيه أن انترنت الاشياء أحد اهم المواضيع في مجال التكنولوجيا حاليا، لكن يقول المستشار التكنولوجي جارتنر ان انترنت الاشياء سيصل لمرحلة الإنتشار و التطبيق في السوق الواسعة في خمس أو10 سنوات.

ومع ذلك، الإنترنت الصناعي للأشياء حاليا يقدم نتائج اقتصادية مهمة، مع تركيزه لمتابعة و التحكم في تشغيل الماكينات والمعدات والأنظمة الصناعية المعقدة.

الإنترنت الصناعي للأشياء يمكن الأشخاص ليكونوا اكثر انتاجا، عن طريق دمج البيانات الكثيرة،البرامج قوية، الماكينات، و الماكينات الذكية مع التفكير البشري مما يجعل الأنظمة بتحسين وإدارة العمليات وتقليل الأوقات المهدرة.

بينما لا يحصل الإنترنت الصناعي على شهرة إنترنت الأشياء، إلا أن قيمة الإنترنت الصناعي الإقتصادية – إذا حقق النتائج المطلوبة في رفع كفاءة الإنتاج التي تدرك جنرال إلكتريك قيمته – ستكون أكثر من ضعف الإنترنت بحلول عام 2025.

كما حقق القدماء منذ 3,000 عام نتائج مذهلة عن طريق تقنية الأفلاج، اليوم تبدأ الشركات والحكومات في الشرق الأوسط والعالم أن تجني ثمار الإنترنت الصناعي.

(Visited 8 times, 1 visits today)

اترك جواباً

تعليقك يتعين الموافقة عليه من قبل شركة جنرال الكتريك قبل ان تظهر. شكرا لكم على صبركم. إذا كان لديك أي أسئلة ، يرجى قراءة جنرال الكتريك