العنوان: مبتكِرات رائدات في تركيا

العنوان: مبتكِرات رائدات في تركيا

February 05, 2014 at 12:02am

قام بالمقابلة ثينفين نجوين، أشوكا تشاينج مايكرز

“تشكّل النساء حالياً نصف عدد سكان العالم، وتعملن ثلثيّ الساعات من مجموع ساعات العمل في العالم، وتنتجن نصف المواد الغذائية في العالم، لكن لا تكسبن سوى 10 في المئة من الدخل وتملكن أقلّ من 2 بالمئة من الممتلكات في العالم.”

– أشوكا فيلو بن باول، أغورا بارتنيرشيبس في مدونة أشوكا فوربس.

إن تسليط الضوء على التفاوت أعلاه، بين العمل الدؤوب الذي تقوم به المرأة وبالمقابل غياب المكافآت المرتبطة بذلك، لا بدّ أن يلفت أنظار الجميع حول العالم. في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على وجه الخصوص، لا تزال المرأة تواجه بعض أكبر العوائق التي تحول دون التشديد على حقوقها الاقتصادية .

في تركيا، تشارك فقط ثلاثة من أصل عشر نساء في الاقتصاد الرسمي، وواحدة من بين خمس نساء تعيش على حافة الفقر. على الصعيد العالمي، تحتلّ تركيا المركز 101 من أصل 109 دولة في مقياس تمكين المرأة في الأمم المتحدة.

تمّ إطلاق المنافسة على الانترنت “المرأة المحرّك للعمل: إبتكارات من أجل المساواة الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” من قبل أشوكا تشاينج مايكرز وجنرال الكتريك لمعالجة هذه القضايا من خلال تحديد ودعم الابتكارات التي تشجّع المشاركة الاقتصادية الكاملة للمرأة وتمكّنها.

في هذا المقال، تقوم إثنين من أبرز المبتكرات الإجتماعيات في تركيا بمناقشة التناقضات والتحديات التي تواجههما أثناء العمل على تحقيق المساواة الاقتصادية للمرأة في تركيا.

سيما باسول هي مؤسسة “مبادرة المرأة التركية”، والمؤسّس المشارك لجمعية قادة التغيير، وخرّيجةGWLN . إنها مولودة في تركيا وتقيم حالياً في وادي السليكون .

تارا أغاكاياك: هي المؤسسة المشاركة لغلوبل نيش وخرّيجة GWLN. هي مولودة في الولايات الأمريكية المتحّدة، ومقرّها في اسطنبول، تركيا.

تشاينج مايكر: أي مرتبة تحتلّ تركيا بصفتها مكان يعطي النساء فرصة لتحقيق أحلامهمنّ؟

باسول: أولاً وقبل كل شيء، تركيا هي بلد التناقضات. من ناحية، تشكّل النساء حوالى نصف طلاب الجامعات وحوالي 12 بالمئة من المديرين التنفيذيين في تركيا. من ناحية أخرى، حوالي 25 بالمئة من النساء فقط تشاركن واقعياً في القوى العاملة ومعظمهنّ في الوظائف الأدنى مرتبة.

معظم النساء، اللواتي لا ينتمين إلى اللائحة المحدودة نسبياً من النساء ذات المستوى التعليمي المرتفع ونمط الحياة المتقدّم، تواجهن ضغوطاً وتوقّعات هائلة لأن تصبحن أمهات وزوجات. ومن هنا تبدأ الدورة: تتزوّج المرأة وتصبح أمّاً، وحتى ولو كانت تعمل، لا تتوفّر لها فرص رعاية الأطفال بشكل كبير. فعدم توفّر خيارات رعاية الأطفال يمكن أن يكون عاملاً أساسياً يجبر النساء على البقاء في المنزل لرعاية أطفالهنّ.

أغاكاياك: من تجربتي الخاصة وما ألاحظه، تصاحب المرأة التركية مجموعة كبيرة من المسؤوليات والقواعد غير المكتوبة. فمع وجود العديد من الواجبات والتوقّعات، يصبح الأمر مرهقاً جسدياً ومعنوياً- أنا لا ألوم أي امرأة تقرّر أنها لا تملك الطاقة لتعمل خارج المنزل وتربّي الأطفال في الوقت ذاته. فمن حيث كون تركيا مكاناً يقدّم للنساء فرصة لتحقيق أحلامهنّ، أعتقد أن الأمر مليء بالتحدّيات لا سيّما مع وجود الكثير من الآمال والتوقعات المعلّقة على المرأة. من ناحية أخرى، أجد أن النساء التركيات ماهرات، عازمات، وتعملن بجهد- وهذه مجموعة رائعة من الصفات لتحقيق الأحلام.

تشاينج مايكرز: ما هي القوى التي تحدّ من الفرص المتاحة للمرأة؟

باسول: الحاجز الأوّل هو الاعتقاد الثقافي عن المرأة من قبل الرجال والنساء الأخريات: مكان المرأة هو في المنزل. فالضغوطات الثقافية حول الأمومة ورعاية الأطفال هي نتيجة ثانوية لذلك.

يجب الاختيار بين المهنة أو العائلة. وينتهي الأمر بمعظم النساء في نهاية المطاف باختيار البقاء في المنزل لتكون ربّة منزل وأمّ، كما توضح ذلك الإحصاءات .

يبدو أن تركيا أصبحت أكثر تحفظاً. في “إحصاء القِيم الدولي” لعام 2011 الذي أجرته تركيا حول الجنس، نسبة 75-80 بالمئة من الناس- رجالاً أو نساء، لم يشعروا بأن المرأة يجب أن تكون قائداً، بل شعروا أن مكان النساء هو في المنزل.

تشاينج مايكرز: يبدو أن هناك تبايناً حول ما إذا كانت النساء تشكّلن حوالى نصف طلاب الجامعات وحوالى 12 بالمئة من المديرين التنفيذيين في تركيا. ينبغي أن يوفّر ذلك قدوة جيّدة للنساء اللواتي يرغبن بالحصول على وظيفة .

أغاكاياك: أعتقد أن هناك صورة جيدة جداً في تركيا حول النساء في المناصب القيادية، لكن أعتقد أن الوصول إليها بالنسبة لمعظم النساء هو أمر غير واقعي يصعب تنفيذه. تظهر بعض النساء في الأخبار أو المجلات، ولكنها تأتي من عائلات ثرية جداً- فيصعب على معظم النساء أن ترى نفسها في ذلك الموقع. قد يستفدن من سماع قصص النساء في المناصب القيادية اللواتي حقّقن النجاح من خلال مجموعة متنوّعة من الطرق.

من حيث التوجيه، تضع منظمات مثل “الشبكة الدولية للمرأة التركية” ( TurkishWIN ) في الأولوية موضوع تقديم قدوات حقيقية للمرأة. ومع ذلك، يبدو لي أن فكرة الإرشاد هي جديدة كلّياً في تركيا.

قلت يوماً لشابة أعرفها كانت قد بدأت الجامعة لتوّها: ” عليك الذهاب إلى “الشبكة الدولية للمرأة التركية” والحصول على مرشدة يمكنها أن تدعمك خلال وجودك في الجامعة وفي مسيرتك المهنية” وأجابت: “حسناً، لكنّ عليّ أن أستحقّ ذلك أولاً، استحقّ أن يكون لي مرشداً”.

حاولت أن أشرح كيف يمكن للمرشدة أن تساعدها على اتخاذ القرارات وتعرّفها على أشخاص لبناء شبكتها. أرجو أنّي ساعدتها على تغيير رأيها، وتوضيح كيف يمكن لذلك أن يساعدها حتى قبل أن تعتقد أنها بحاجة لذلك أو أن تستحقّ الإرشاد.

تشاينج مايكرز: هل يشكّل الدين عاملاً مهماً في الحدّ من خيارات المرأة؟

باسول: تلعب العديد من العناصر دوراً كبيراً في هذا الموضوع، بما في ذلك التقاليد والمواقف الثقافية والسياسة الإقليمية وغيرها. من الصعب فصل الواحد عن الآخر .

أغاكاياك: أعتقد أن الفجوة بين الريف والمدينة من حيث الثقافة والوصول للنساء، تلعب دوراً أقوى من الدين. أظنّ أنه لديك اسطنبول من جهة وبقية البلد من جهة أخرى، وإن لم تكن تعيش في المدينة، لن يراك ويعترف بك الناس، حتى لو كنت تقوم بأشياء عظيمة.

علاوة على ذلك، تشهد النسبة المئوية للنساء اللواتي يبحثن عن فرص عمل في تركيا انخفاضاً على مدى العقدين الماضيين، وذلك بسبب هذا الانقسام بين المناطق الحضرية والريفية. وفقاً لتقرير البنك العالمي 2011 حول ” أعظم القدرات الكامنة وغير المستغلة في تركيا :النساء”، مع هجرة النساء من المناطق الريفية حيث تعملن بشكل كبير في الأنشطة الزراعية، نحو المدن، بدأن أيضاً البقاء في المنزل والانسحاب من القوى العاملة .

تشاينج مايكرز: كيف يمكننا أن نهدم هذه الحواجز ونفتح الفرص للنساء؟

باسول: على المنظمات غير الربحية أن تقوم بدورها. وعلى الحكومة أيضاً أن تقوم بدورها، تماماً كالشركات والجامعات. الأمر يتطلّب نهجاً تعاونياً متعدّد الجوانب. تتوفّر العديد من المبادرات الجيّدة الآن، والمسألة فقط مسألة وقت. التغيير الاجتماعي يأخذ وقتاً طويلاً .

أغاكاياك: يجب بناء نموذج شبكة داعمة كي تعرف المرأة أنها مدعومة ويمكن بدورها تقديم الدعم للآخرين. أما نصيحتي للمرأة فهي: لا تخافي من بناء الشبكة، ولا تخافي من الاعتماد على الشبكة.

اطلبي المساعدة من الناس الذين يؤيّدونك ويدعمونك ويؤمنون بك، على الصعيدين المحلي والعالمي، الرجال والنساء. لا أعتقد أن هناك أي سبب يدعي إلى التفريق والفصل بين هذه الأمور.

ملاحظة المحرّر: تعاونت جنرال الكتريك مع أشوكا تشاينج مايكرز لإيجاد المبدعين الاجتماعيين الذين يطلقون الفرص الاقتصادية للمرأة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لمعرفة المزيد عن “المرأة المحرك للعمل: إبتكارات من أجل المساواة الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط  وشمال أفريقيا” تفضل بزيارة http://www.changemakers.com/menawomen

تابعنا على تويتر #womenWork  لتصلك آخر نزعات الابتكار وأخبار عن المسابقة.

(Visited 10 times, 1 visits today)

بيانات إضافية

اترك جواباً

تعليقك يتعين الموافقة عليه من قبل شركة جنرال الكتريك قبل ان تظهر. شكرا لكم على صبركم. إذا كان لديك أي أسئلة ، يرجى قراءة جنرال الكتريك