منظومة الطاقة في المنطقة قيد التحويل

منظومة الطاقة في المنطقة قيد التحويل

February 08, 2017 at 02:02pm

 بقلم جو أنيس، الرئيس والمدير التنفيذى لأعمال جنرال إلكتريك لخدمات الطاقة فى الشرق الأوسط وأفريقيا

ليس هناك مبالغة إذا تحدثنا عن أهمية استثمار نظم الطاقة العالمية التي تقدر بنحو 5 تريليون دولار وتأثيرها القوي في سلسلة الطاقة التي تمتد من البئر النفطي – أو توربينات الرياح – إلى مقبس الكهرباء في حائط غرفتك بالمنزل. فهذه الاستثمارات تمثل 6% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، كما أنها تخضع لتحويلات غير مسبوقة تؤثر مباشرة في المنطقة.

 وكل تلك التغيرات في مجال الطاقة تقودها عوامل عدة، مثل التقدم التكنولوجي، وتزايد المخاوف البيئية، وتغيير سلوك المستهلك، والأولويات الجديدة للحكومة، وتغير كمية الوقود المتاح، بالإضافة إلى محدودية الموارد.

ومن أجل ذلك، حددت جنرال إلكتريك قائمة تحتوي على تسعة تحويلات هامة طرأت على نظم الطاقة. وتشتمل تلك القائمة على عدة نقلات مثل الكفاءة في الإدارة من جانب الطلب، وتوزيع الطاقة، وعصر الغاز، والصلة بين الطاقة المائية. إلا أن هناك ثلاث نقلات متوقع أن يكون لها تأثير كبير في هذه المنطقة؛ وهي نقلات الرقمنة، وإزالة الكربون، والكهرباء.

تم مناقشة تلك الموضوعات باستفاضة خلال نقاش عبر الإنترنت والذي تم بواسطة شركة الشرق الأوسط لذكاء الأعمال MEED

الرقمنة

 الرقمنة – أو كما نطلق عليها الإنترنت الصناعي، هو نظام يجمع العديد من الأجهزة المتصلة بشبكة الإنترنت، مزودة بأجهزة استشعار ترسل حزمة بيانات إلى السحابة الإلكترونية، حيث يتم رصد النظم، وجمع وتبادل المعلومات القيمة مع المشغلين، وتقديم التحليلات إليهم. بإمكان هذه التحليلات المساعدة في دفع أكثر ذكاء، وتمكين الشركات الصناعية بقرارات تجارية أسرع. كما تساعد في تخفيض التكاليف ورفع الكفاءة. وقد طورت جنرال إلكتريك بريديكس، وهو أول نظام تشغيل قائم على الحوسبة السحابية الصناعية في العالم، وهو بمثابة منصة لجميع الحلول البرمجية.

 ولتقديم لمحة عن الفرص القادمة، فإن المرافق الكهربائية في جميع أنحاء العالم تقوم بجمع 2 تيرابايت من البيانات، برغم أن مقدار البيانات المستخدمة اليوم تقل على نسبة 2% إجمالي البيانات. واستخدام حلول الإنترنت الصناعي لجنرال إلكتريك، يسهل الاستفادة من هذه البيانات المجمعة وتقديم تحليلات قوية لها، وبناء على ذلك، فإننا نتوقع أن تقوم محطات الكهرباء بزيادة كفاءة الوقود بنسبة 3%، وزيادة جودة المنتج بنسبة 2%، وانخفاض أوقات انقطاع الكهرباء غير المخطط لها بنسبة 5%، وانخفاض تكلفة التشغيل والصيانة بنسبة 25%.

 وكاستجابة ملموسة لتلك الفرص، تشارك شركة الكهرباء السعودية مع جنرال إلكتريك لتطوير المركز السعودي لكفاءة توليد الطاقة وتحسين التشغيل بهدف الحد من فترات انقطاع الكهرباء غير المخطط لها بنسبة 60%. ومثال آخر على الرقمنة المحلية هي شركة راس غاز بقَطَر، والتي تستخدم حلول جنرال إلكتريك لإدارة أداء الأصول لتحسين وفرة الإنتاج، والحد من  فترات انقطاع الكهرباء غير المخطط لها، والمضي قدما نحو الصيانة التنبؤية.

إزالة الكربون

يمثل اتفاق باريس في شأن COP21 التزامًا عالميًا نحو إزالة الكربون ووضعه على جدول الأعمال الوطنية لكل البلاد في جميع أنحاء منطقتنا. ومن المثير للاهتمام، أن الكهرباء وتوليد الحرارة يشكلان نسبة 42% من غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، ويأتي في المرتبة الثانية وسائل النقل بنسبة 23%، والصناعة بشكل عام بنسبة 19%. وكل هذا يمثل فرصة حقيقية للتحسين. ونحن نؤمن أن الرقمنة واستخدام التكنولوجيا بإمكانها إحداث تأثير كبير على هذه الأهداف الحيوية. 

 وفي هذا السياق، أطلقنا ورقة بحثية مشاركة مع شركة Intel  خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل 2017 في أبوظبي. تظهر الورقة البحثية توضح أنه إذا تم الارتقاء بمجموعة من الحلول الرقمية الجديدة عبر النظم الصناعية وشبكات النقل العالمية وقطاع الأعمال، فبإمكاننا أن نرى ادخار يصل إلى 81 مليار دولار سنوي، كما أننا سنتلمس نتائج الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية بمقدار يصل إلى 823 طن متري سنويًا.

ويُعتبر الاتفاق الأخير خير مثال على جهودنا لدعم تلك النقلة محليًا، حيث تساعد جنرال إلكتريك الإمارات للألومنيوم العالمية على خفض انبعاثات أكسيد النيتروجين بنسبة تصل إلى 10% خلال فترة 100 يوم.

الكهربة

 إمداد الأشياء بالكهرباء هو نقلة نحو نظم تعمل بالكهرباء، مثل السيارات والطائرات والأجهزة والعمليات الصناعية، وتصبح تلك النظم أكثر فعالية عندما تعمل بالطاقة الكهربائية. وهذه النقلة الكبيرة لها تأثير كبير على قدرة توليد الطاقة الحالية وتطوير البنية التحتية في جميع أنحاء المنطقة.

 وبإمكان تلك النظم – أيضًا – مساعدة البيئات الوعرة، والمناطق النائية صعبة الوصول، والتي على الأغلب تكون مناطق تنقيب عن النفط والغاز، وتسهل تلك النظم حصول المناطق صعبة الوصول تلك إلى ميزة التكلفة مع الكهربة. كما توفر الأنظمة الكهربائية ميزة التبسيط والموثوقية، وانخفاض تكاليف التكنولوجيا.

والكهربة تعني أيضًا انخفاض التكاليف والحد من الانبعاثات. وإذا نظرنا إلى محركات الاحتراق – في السيارات أو مولدات الديزل – فسنجد كفاءتها تصل إلى نسبة 30%، في حين توربينات الغاز لديها كفاءتها تصل إلى 62%. والحاجة إلى الكهربة تعززه ارتفاع تكاليف الوقود الأحفوري نسبيًا. فعلى سبيل المثال، ينفق قطاع السكك الحديدية في العالم ما يقرب من 11 مليار دولار أمريكي سنويًا للحصول على الوقود، وهو بمثابة 40% مقارنة قطاع الطيران.

 في شركة جنرال إلكتريك، نؤمن أن حلول الإنترنت الصناعية تضع قالبًا جديدًا للموجة التالية من النمو لشركائنا في المنطقة. ومن خلال برامج الشراكة والتوطين، نستطيع أن نستمر في الاستفادة من نظام بريديكس وقدرات برمجياتنا لإحداث كفاءة عظمى، وزيادة في الكفاءة والموثوقية والإنتاجية والتكلفة عبر سلسلة الطاقة القيمة.

(Visited 14 times, 1 visits today)

بيانات إضافية

  • (no tags available)

اترك جواباً

تعليقك يتعين الموافقة عليه من قبل شركة جنرال الكتريك قبل ان تظهر. شكرا لكم على صبركم. إذا كان لديك أي أسئلة ، يرجى قراءة جنرال الكتريك