4 ابتكارات تحوّل حياة المرأة الإماراتية

4 ابتكارات تحوّل حياة المرأة الإماراتية

February 19, 2014 at 02:02pm

بقلم نافين شاكر، أشوكا تشاينج مايكرز، @Naveen0813

تشغل النساء في الإمارات العربية المتحدة خمسة بالمئة فقط من وظائف القطاع الخاص، وهذه حقيقة ملفتة للنظر لا سيّما أن عدداً متزايداً من النساء الإماراتيات ينتقلن إلى قطاعات لطالما هيمن عليها الذكور تقليدياً مثل الهندسة، والتكنولوجيا، والقانون والأعمال التجارية. وتشغل النساء الإماراتيات 66 بالمئة من وظائف القطاع العام في البلاد، بما في ذلك 60 بالمئة من فرص العمل في مجال الطب والتدريس والصيدلة والتمريض.

ولكن عموماً، في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تواجه النساء حواجز في مكان العمل خاصة في القطاع الخاص، وذلك نتيجة للأعراف الاجتماعية، وغياب فرصة الحصول على وظائف جيّدة، والافتقار إلى التدريب على المهارات والرأس المال المخصّص لذلك، والقيود على التنقل، والتمييز في مكان العمل. يبقى عدد النساء صاحبات الأعمال منخفضاً مقارنة مع المناطق الأخرى، وذلك وفقاً لدراسة المشاريع التي قام بها البنك الدولي. فقد وجدوا أنه “في حين لا توجد فروق كبيرة بين أنواع الشركات المملوكة من قبل النساء والرجال، تواجه النساء بيئة أعمال أكثر عدائية”.

وتألّقت دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة بين دول المنطقة منذ أواخر الثمانينات من حيث مساعدة النساء في التغلب على الحواجز المرتفعة في العمل. فسبعون بالمئة من خرّيجي الجامعات الإماراتية هم من النساء، ويبلغ معدّل معرفة القراءة والكتابة لدى الإناث 91 في المئة.

تستفيد النساء من قدرتهنّ على إيجاد الوظائف في القطاع العمل العام الإماراتي، ذلك لأن هذه الوظائف توفّر لهنّ المهارات المهنية المتعلقة باختصاصهنّ وجداول عمل مرنة للنساء اللواتي تحتجن للحفاظ على الحياة المنزلية. تقرّر بعض النساء مواصلة العمل في القطاع العام، حتى قبل الدخول إلى الجامعة، لأن الحكومة توفّر أجوراً وفوائد جيدة.

يجادل البعض أن ذلك لا يزال يحدّ من الخيارات المهنية للمرأة. فالتوظيف في القطاع العام ليس وسيلة فعّالة للمرأة لتطوير مهاراتها، خاصة مهارات تنظيم المشاريع، وأنها بحاجة للانتقال إلى وظيفة أكثر تنافسية في القطاع الخاص وفقاً لبحث أجراه الدكتور ناصر السعيدي، رئيس الاقتصاديين السابق لمركز دبي المالي العالمي.

لا تزال منطقة الخليج تشجّع نوع التعليم [الذي يؤدّي إلى أن تصبح] موظفاً يفتقد للمهارات إلى حدّ ما، أو موظفاً عادياً في القطاع العام” قالت علياء مبيض، مدير ورئيس الاقتصاديين في باركليز كابيتال الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تدريب رواد الأعمال الشباب

تقوم بعض المنظمات الإمارات العربية المتحدة المبتكرة بمعالجة التحدّي المتمثل في كيفية مساعدة المرأة الإماراتية على توسيع الخيارات الوظيفية الخاصة بها، محوّلة القطاع الخاص في الوقت ذاته إلى مكان أكثر ضيافة. على سبيل المثال، أطلقت للتوّ منصة الاستشارات، وهي شركة مقرّها دبي تمّ تأسيسها عام 2013، برنامجاً لطلاب المدرسة الثانوية يزوّد الشابات بالمهارات والمعرفة التي يحتجنها لتنفيذ أفكارهنّ الخاصة ويصبحن رائدات أعمال .

في حين أن معظم النساء الإماراتيات الشابات في المنطقة يتمتّعن بأساس أكاديمي جيّد، غالباً ما تكون المعرفة حول كيفية إطلاق مشروع تجاري نادرة الوجود. تهدف “مبادرة الشباب للمنبر” إلى إشراك الطلاب في سلسلة من المحادثات وورش العمل التي تنمّي مهاراتهم الريادية وقدرتهم على خلق نماذج الأعمال وبناء الشراكات.

وتهدف “مبادرة الشباب للمنبر” إلى تطوير الشراكات المحليّة التي تساعد الشابات الإماراتيات والمغتربات على حدّ سواء على التعامل مع العقبات الثقافية التي قد يواجهنها عند دخول القوى العاملة، بما في ذلك غياب دعم الأسرة وقضايا تحقيق التوازن بين العمل والحياة اليومية. وتأمل “مبادرة الشباب للمنبر” إنشاء قاعدة مع مدارس الإمارات العربية المتحدة في خلال السنوات القليلة المقبلة، وقد يتجاوز تأثيرها المحتمل دولة الإمارات العربية المتحدة، نظراً إلى أن بعض النساء المغتربات سيعدن إلى بلدانهنّ لتطوير أفكارهنّ الخاصة وتعزيز روح المبادرة .

إدخال القدوات ونظم الدعم

أطلقت “ذي لينك” لتوّها للنساء اللواتي تخرّجن من الجامعة ويدخلن القوى العاملة، برنامج إرشاد مجاني خاص بكلّ منهنّ لمساعدتهنّ على التقدّم مهنياً، وذلك من خلال تعريفهنّ على قدوات من الموجّهات والرائدات في مكان العمل. تتوفّر أيضاً منظمات أخرى في الإمارات العربية المتحدة تقدّم برامج الإرشاد الخاصة بالشركات في المنزل، لكن مع تركيز هذه المبادرة على جميع الصناعات، إنها تسمح للمرأة التفكير في التحدّيات الموجودة في مكان العمل من دون خوف من العواقب.

يحمل هذا البرنامج أهميّة خاصة للنساء اللواتي يفتقرن للثقة في مناقشة قضايا العمل، وهنّ غير مجهّزات لدفع حياتهنّ المهنية إلى الأمام. تخطط “ذي لينك” لتطوير شراكات استراتيجية مع الشركات والجامعات، ومجلس سيدات أعمال دبي، وهو الممثل الرسمي لجميع النساء العاملات في دبي .

أما شركاء الشركات فسيستفيدون من خلال تشجيع القيادات النسائية الخاصة والمساعدة على رعاية المواهب النسائية. كذلك، سيوفّر شركاء الجامعة متدرّبات وسيدعمون البحوث المتعلّقة بتطوير النساء في مكان العمل. أما مجلس سيدات أعمال دبي فسيساهم بتقديم الموارد والاستمرار ببناء شبكته الخاصة، مع توفير فرص النموّ لجميع المشاركات .

كما يخطّط مؤسسي “ذّي لينك” لإنشاء فروع تكون بمثابة منظمات تدريبية، تقوم بإعداد وتقديم برنامج الإرشاد ومهارات التدريب المرتبطة به، وتحقيق التواصل بين النساء في جميع المناطق.

ربط مهارات مع تقديم المرونة

“نبّش” هو سوق يضمّ مجموعة من المهارات على الإنترنت مقرّه الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويهدف إلى مساعدة الرجال والنساء على عرض وإيجاد فرص العمل على أساس المشاريع مع ساعات عمل مرنة. ومع وجود شركاء من الشركات وروّاد الأعمال، سيطلق المؤسسون مبادرة “www Initiative” ” عام 2014، باستخدام منصة “نبّش” على الانترنت لتوظيف المرأة الإماراتية في القطاع الخاص .

تقدّم المبادرة المرونة التي تحتاج إليها المرأة للعمل بوجود الأسرة و/أو القيود الاجتماعية. ويشير مؤسّسو المنظمة أن هذه المرونة في القطاع الخاص ستسمح للمرأة الإماراتية “المساهمة بشكل أكبر فى الاقتصاد المتطوّر لدولة الإمارات العربية المتحدة بطريقة تحترم ثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة والقِيم العائلية.”

كذلك يعتقدون أنه “إذا تمكّن هذا المفهوم من العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، يمكن لدولة الإمارات العربية المتحدة أن تساعد في تحقيق نموذج العمل المرن للنساء هذا في منطقة الشرق الأوسط على نطاق أكبر، والذي يتمتّع بالقدرة على تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً “.

تمويل للنساء، من قبل النساء

تأسست “شبكة الاستثمار آينجيل للنساء” في مايو 2013 لتزويد النساء ذات الرأسمال بالأدوات المالية الضرورية للاستثمار في الشركات التي تقودها النساء، وتحقيق التواصل لها مع صاحبات المشاريع. وقال المؤسس “هناك عدد متزايد من سيدات الأعمال في الشرق الأوسط ( ما يُقدّر بـ30 إلى 40 بالمئة من جميع الشركات المبتدئة) التي لا تتلقى دعماً من حيث التوجيه ورأس المال اللازمين لنجاحها”، وفقاً للمؤسس .

في حين أن بعض النساء تملكن ما يكفي من الأموال للاستثمار في الشركات المبتدئة، يبدو أنهنّ يفتقرن إلى معرفة القراءة والكتابة أو حتى لأدوات توفير رؤوس الأموال “الذكية” التي تحتاجها سيدات الأعمال المالية. توفّر “شبكة الاستثمار آينجيل للنساء” هذا التدريب المالي (التقييم، والمثابرة المهنية، وتدفّق الصفقات، الخ) لمجموعة من  10 نساء مستثمرات من شبكة آينجيل. وبعد ملء طلب الانتساب من قبل صاحبات المشاريع، تقوم الشبكة بربطهنّ بقائمة الشركات التي تمّ اختيارها والتي تحتاج إلى الدعم.

بعد ستة أشهر من العمل مع رائد أعمال، تقوم مجموعة الاستثمار آينجيل بشكل جماعي بتوفير الاستثمار في الأسهم وترشح امرأة واحدة لتمثلها في مجلس إدارتها الخاص. ونظراً إلى أن معظم المستثمرات أو المسرّعات من شبكة آينجيل في المنطقة تركّزن على التكنولوجيا، تكتسب “شبكة الاستثمار آينجيل للنساء” أهمية كبيرة لأنها تدعم كلا الطرفين- أي المستثمرات وصاحبات المشاريع.

الخطوات القادمة

تتّخذ دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات تهدف إلى ضمّ المرأة الإماراتية إلى القطاع الخاص، وتقوم المنظمات التي سلّطنا عليها الضوء في هذا المقال بتحديد وإزالة الحواجز التي تحول دون عمل المرأة، معزّزة في الوقت نفسه مهاراتهنّ. وتقوم البلدان التي تستثمر في المهارات والمواهب النسائية بتنويع أنشطتها الاقتصادية، مساهمة في الوقت ذاته في تحقيق النمو الكلّي والإنتاجية.

يمكن لدولة الإمارات العربية المتحدة أن تستمرّ في إحراز التقدّم في المجالات التالية :

تحسين إمكانية الوصول إلى التمويل: هذه قضية رئيسية بالنسبة لكلّ من الرجال والنساء في المنطقة وفقاً لدراسة قامت بها شركة “بوز أند كو”. فبالمجمل، تواجه هذه النساء التحدّيات نفسها التي يواجهها رجال الأعمال الذكور في المنطقة، لا سيّما صعوبة الوصول إلى المرحلة المبكرة ومتابعة الرأسمال”. ومع ارتفاع روح مبادرات الأعمال في الإمارات العربية المتحدة، إن تحسين مستوى العلم لدى النساء وتسهيل الوصول إلى التمويل على الجميع سيساعد في دعم ورعاية هذه الفئة المتنامية من السكان، وستفتح التمويل للمنظمات غير شركات التكنولوجيا المبتدئة الاعتيادية.

تشجيع الشراكات بين القطاعين الخاص والأكاديمي: يمكن للشراكات بين الجامعات والقطاع الخاص أن تساعد النساء في تلقّي التدريب في القوى العاملة حين يكون العلم غائباً. وعلى غرار الشراكات المذكورة أعلاه، إن التدريب، والإرشاد وتوجيه المرأة من خلال تحدّيات القطاع الخاص قد يساعد على الارتقاء بوضعهم، وتعزيز ثقتهم، وتعزيز قدرتهم على العمل. ويمكن لهذه العلاقات أن تساعد أيضاً في معالجة المعايير الثقافية والاجتماعية عن طريق توحيد النظام الذي يشجّع النساء ذوي مستوى العلم المتطوّر على دخول القطاع الخاص منذ سنّ مبكرة.

تعزيز التنوّع بين النساء والرجال في مكان العمل: فالصورة مهمّة، ومجرّد تعزيز وجود المرأة في مكان العمل يشكّل خطوة هائلة إلى الأمام. وستستمرّ المعايير الثقافية والاجتماعية بإحباط همّة النساء في المشاركة إذا لم يتمّ إعطائهنّ أهمية في القطاع الخاص ولم يتمّ تطبيع هذه الممارسة.

إذا أعجبتك هذه الابتكارات، يمكنك الحصول على منظور أكثر تعمقاً عنها وعن بعض الابتكارات الاجتماعية الأخرى التي تحوّل التحدّيات إلى فرص، مقدّمة الأمل في مستقبل أفضل، من خلال زيارة صفحة مسابقة المرأة المحرّك للعمل، وصفحة إطار الاكتشاف ورزمة أدوات التغيير.

تابع #womenWork على تويتر للحصول على أحدث النزعات حول المساواة الاقتصادية للمرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا !

(Visited 14 times, 1 visits today)

بيانات إضافية

1 Comment

  1. http://absorbingbackpa16.tumblr.com/post/100902223 says:

    whoah this blog is wonderful i really likoe studying your posts. Keep up the great work! You realize, lots of pefsons aree searching around for this information, you can help them greatly.

اترك جواباً

تعليقك يتعين الموافقة عليه من قبل شركة جنرال الكتريك قبل ان تظهر. شكرا لكم على صبركم. إذا كان لديك أي أسئلة ، يرجى قراءة جنرال الكتريك